في أولى أمسيات المرحلة الثالثة من شاعر الراية والتي تمتد لثلاث حلقاتٍ متتالية يتأهل منها ستة شعراء كانت آثار الاقتراب من المنعطف الأخير واضحة بانعكاسها على جودة النصوص المقدمة من فرسان الحلقة السادسة ومدى الحرص على تقديم مايمنحهم العبور الآمن نحو اللقب، وكما هي العادة من المتألقين نهى وسعيد وسلطان تم افتتاح الحلقة السادسة ترحيبًا بالحضور من أصحاب السمو واللجنة وضيوف الأمسية بمسرح الدرعية والمشاهدين من عشاق الشعر خلف الشاشات والبداية من مشهد سادس أمسيات الراية المخصص للشعراء في منصة إكس ليقولو مالم يستطع المشهد البوح به تلاه الإعلان عن الفائزين عن مشهد الأمسية الخامسة.
ليُعرض بعد ذلك تقرير مقتضب لأهم مادار في المرحلة الثانية والتي تنافس فيها ثلاثون شاعراً تأهل منهم خمسة عشر شاعراً ليكملو الرحلة في مرحلتها الثالثة واستعراض أبرز لحظات الأمسية الخامسة من أحداث واختيارات لأبرز أبيات المتنافسين من قصائدهم والتي تجاوزها الشاعر عبدالله العنزي بتأهل مباشر من اللجنة بينما رافقه الشاعر فلاح القرقاح بكرت الراية وانضم إليهما الشاعر فهد منصور العازمي متأهلاً بصوت جمهوره ومحبّيه لمراحل الحسم التي تزداد صعوبةً وإثارةً وقوةً في المنافسة والتي تم الكشف عن آليتها من الأمسية السادسة وحتى العاشرة والأخيرة ونسبة التوزيع لدرجاتها وعدد المتأهلين وجوائز المسابقة التي توازي قيمة البرنامج وقوة حضوره.
لتحين لحظة الجمال بين الماضي والحاضر والمتجسّدة في مجاراة رمز شعريّ أضاف للشعر في جيله وما تلاه من أجيال وهو الشاعر القامة خلف ابو زويد شاعر الحكمة والوصف ليجاري فرسان الأمسية السادسة الخمسة على مسرح الدرعية: منصور بن مشعل العدواني، عبدالله بن بداح الجهمي، يوسف جزا الديحاني، بندر بن نومان المطيري وعبدالعزيز الرسلاني، أبياتاً من أشهر ما نظمه رمز الأمسية ويتجلّو بإبداعهم رغم صعوبة الوقت والموقف إلا أنهم هزموا كل شيء نظمًا وإبداعاً ومجاراة..
لنأتي على حدث الأمسية الأهم قصائد المشاركة للمتسابقين الذين أشعلوا بقوافيهم مسرح الدرعية تنوعًا وشمولاً وروعة قوافي آسرة مرّت تحت مجهر اللجنة التي فنّدت قصائدهم وأشبعتها نقداً وتصويباً ورأيًا.
في آخر مسار الأمسية وعند اصطفاف فرسانها تبقى القلوب معلّقة بعبور آمن نحو راية الشعر أو البقاء تحت لحظات ترقب صوت الجمهور وهي اللحظة التي ينتهي فيها كل شيء ويبقى شرف المشاركة أو تبتديء فيها اللحظة المتجددة نحو الأمل بحصد راية الشعر ليُعلن عن الفائز بدرجة اللجنة والتي حصل عليها عن جدارة واستحقاق الشاعر بندر بن نومان المطيري ليبقى مصير واحد من الشعراء الأربعة معلّقًا حتى انتهاء التصويت ومن تسعه قلوب محبِّيه ليعبرو به للمرحلة ماقبل الأخيرة من رحلة السباق نحو الراية.
أمسيةٌ حالمةٌ مليئةٌ بكل شيء شعراً وتنافسًا وتحديًا تشكّلت على جوانب المسرح الذي كان شاهداً وصامتًا في حضرة الجمال ولسان حاله يقول: ما زال في الشعر متّسعٌ للمتعة وما يزال في قلوب فرسان الراية المزيد من نبض الشعر وإبداعه وليالي الشعر باقيةٌ وعلى موعدها القادم نلتقي على خير.

No comment