الثامنة من أمسيات شاعر الراية أتت على هيئة روحٍ مغمورةٍ بالفرح والشعر والحضور البديع.
ليلةٌ لم تكن باردة فالشعر دفء لكل ذائقةٍ تحمل في داخلها شطراً كُتِب بحبٍّ فسمعته أذنٌ وتناقلته ألسن واختتم بجملة موسيقية” صح لسان شاعرها”.
بداية الأمسية ترحيبٌ بالحضور في مسرح الدرعية والمشاهدين خلف الشاشات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي ليُعلن عن الفائز بجائزة المشهد عن الحلقة السابعة وعرض مشهد الأمسية الثامنة على متابعي البرنامج من الشعراء الذين منحو البرنامج وهجاً بتفاعلهم وجمال قراءاتهم للمشاهد منذ بداية البرنامج.
تقرير مقتضب يحكي أحداث الأمسية السابعة وأبرز أحداثها ومراحلها الأكثر تشويقًا وفرحاً حين حصل الشاعر عبدالله الصلاخي الحارثي على أعلى درجة من لجنة التحكيم ليعبر للأمسية ماقبل الأخيره ورافقه بصوت الجمهور الشاعر فلاح بن فراج القرقاح.
لتأتي بعد ذلك لحظة السفر إلى الماضي واستحضار سيرة رمز شعريٍّ كان له حضوره البهيّ والمؤثر في جيله ليمتد ذلك الأثر حتى يومنا هذا وهو الشاعر الكبير فهد بن دحيم ليجاري أبياته فرسان الأمسية الثامنة الشعراء: محمد المحلكم، فهد منصور العازمي، ناصر بن هندي، عبدالله فرحان و مشاري العبدلي والذين حلّقوا إبداعاً وشعراً وحضوراً ومجاراة.
الحضور المرتقب لقصيدة المشاركة الرئيسية عنوان الفقرة التالية على تسلسل أحداث أمسيتنا ليتعاقب الشعراء في عرض قصيدتهم أمام الجمهور ولجنة التحكيم وارتبط ذلك الإبداع الشعري بتفاعل من جمهور الشعر في مسرح الدرعية الذي أحيا ليالي الشعر بتحفيزه ومؤازرته لشعرائهم المفضّلين شاركتهم اللجنة في الإطراء والتوجيه وبيان مكامن القوة والضعف لكل متسابق.
لتقف عقارب الأمسية الثامنة عند دقيقة القرار المنتظر لتحبس أنفاس الفرسان الخمسة وتشعل الحماس لدى الجمهور الحاضر والمتابع عن صاحب الدرجة الأعلى الذي يضمن تواجده في المرحلة ماقبل الأخيرة ويقترب من حلم الراية أكثر حيث حصل عليها الشاعر مشاري العبدلي ليبقى واحدٌ من بين الأربعة الباقين أمله معلّقٌ عند قرار محبّيه تصويتًا يحمله نحو الحلم أو تكون خطوته الأخيرة ليكتفي بشرف الحضور والمرحلة المتقدمة من السباق.
نقترب من الراية أكثر وماهي إلا ليلتين قادمتين حتى نعرف الراية بيد مَن مِن الشعراء؟ وإن كان الجميع يستحق رايةً خاصةً به والجمهور المتفاعل الذي أضاف للبرنامج روحًا أخرى يستحق كل الرايات الشعرية وكل الثناء والشكر ومازلنا معهم ومع الجميع في حضرة الشعر منصتين لعذوبته وجمال البلاغة فيه وقوة المعنى والتصوير ولنا معه حكاية متبقية وإن اقتربت النهاية إلا أن للشعر دائمًا بقية وللثلاثاء القادم محطة توقف ماقبل منعطف راية الشعر الأخير وعلى الود والشعر نلتقي على خير.

No comment