تجلّى مساء الأمسية السابعة من شاعر الراية بحضوره البهيّ وإطلالته المعتادة مابين حضور رسمي وجمهور الشعر المحبّ العاشق على مسرح الدرعية والذي رحب به ثلاثي الإبداع المتألق دوماً كما شمل الترحيب بالجمهور خلف الشاشات وفي وسائل التواصل الاجتماعي الذي كان أحد أسرار النجاح بتفاعله الدائم مع فرسان الشعر دعماً وتشجيعًا، ليأتي الدور على مشهدٍ جديد لأمسيةٍ جديدة تفتح نافذة التواصل الإبداعي بين الجمهور والبرنامج تعليقاً بأبيات شعر تحاكي المشهد الذي أعلن عن الفائزين بجوائز مشهد الأمسية السادسة.
لنعود بعد ذلك بالذاكرة لأهم مجريات الأمسية السادسة وأبرز محطاتها وأجمل ماقيل فيها من أبياتٍ شعرية وأصعب لحظاتها قبل أن يعبر منها الشاعر بندر بن نومان المطيري بدرجة لجنة التحكيم ليحمل الجمهور المحب بتصويته الشاعر عبدالله بن بداح الجهمي نحو المرحلة القادمة التي تحتاج لأن تكتب قريحة الشاعر أجود ما يمكنها نظمه موضوعًا ومعنى وقوة حضور.
ولأن الحاضر هو امتدادٌ للماضي بكل تفاصيله الجميلة حضر التقرير الذي يحكي سيرة رمز الأمسية السابعة الشاعر الفارس الكبير حنيف بن سعيدان ليجاري الفرسان الخمسة أبياته المشهوره في اختبار حقيقي مباشر تنوع فيه أداؤهم الذي أدهش الحضور ولجنة التحكيم في روعة مجاراتهم وجمالها حيث البداية عند الشاعر ناصر الحمزاوي يليه عبدالله الصلاخي الحارثي، سعيد بن علي المنصوري، عمر الوهيطي المطيري و فلاح بن فراج القرقاح.
لحظة الإبداع الأهم قصيدة المشاركة الرئيسية والتي تقدم لها الشعراء ومنحوها كل جميل تستحقّه تنوعاً وشمولاً في الغرض والصور البلاغية، هذا النضج الذي يرتقي في كل أمسية يجعلنا نؤمن بأن التنافس سيزداد بريقاً وأُلقاً كلما اقتربنا من المنعطف الأخير للسباق نحو الراية والذي يتصاعد معه حضور لجنة التحكيم في تقييمهم وإبراز مواطن القوة والضعف لدى المتسابقين وتوجيههم نحو كتابة الأجمل والأقوى الذي يضمن وصولهم للأمسية الختامية.
اللحظة المنتظرة والأصعب في لحظاتها على الشعراء الخمسة ومحبّيهم ومترقبي النتيجة من المتابعين للبرنامج تأتي حاملةً بشائر العبور من لجنة التحكيم ليظفر بها الشاعر عبدالله الصلاخي الحارثي ويبقى الأمل محصوراً بيد المحبين للأربعة المتبقين ليعبر الجمهور بواحدٍ منهم نحو المرحلة القادمة.
ليلةٌ شعريّةٌ باهضة الجمال في كل شيء حضوراً وتفاعلاً وشعراً تجعلنا نؤمن بأن الرهان على برنامج شاعر الراية لم يكن صدفة عابرة بل كان وفق أركان الجمال وقواعده المكتملة في كل شيء مكاناً وزماناً وحضوراً وشعرا ومازلنا مع الشعر لنا بقية في حكاية تقترب من آخر فصولها ونلتقي في نبض الثلاثاء القادم شعراً وحبًّا..

No comment