أخطر منعطفات السباق نحو راية الشعر في تاسع أمسياته التي تمثل المرحلة الرابعة من شاعر الراية كان مليئًا بالإثارة والطموح والقوة في الصمود نحو غاية واحدة راية الشعر ولاغيرها.
بدأت الأمسية ترحيبًا بالحضور في مسرح الدرعية وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشاعر خالد بن سعود الكبير والمشاهدين خلف الشاشات من نجومها الدائمين نهى وسعيد وسلطان لينتقل الحديث عن مشهد الأمسية التاسعة وحضور الشعراء في وسائل التواصل تفاعلاً في قراءة المشاهد بقافية عذبة وتصوير رائع كما عرضت نتائج المسابقة عن مشهد الأمسية الثامنة والفائزين بجوائزها القيّمة.
تلا ذلك التقرير الموجز للرحلة من الأمسية السادسة وصولاً للأمسية الثامنة من أحداث وتفاعل الجمهور الحاضر معها إضافة إلى أبرز ماقيل فيها من أبياتٍ شعرية وقرار لجنة التحكيم بمنح الشاعر مشاري العبدلي تذكرة العبور للمرحلة ما قبل الختامية والإعلان عن صوت الجمهور الذي أنقذ حلم الشاعر محمد المحلكم ليرافق البقية نحو الأمتار الأخيرة التي تسبق راية الشعر وينضم لفرسان الأمسية التاسعة في مجلس المجاراة.
ليذهب فريق الإعداد بالحاضرين والمتابعين والمشاهدين إلى زمنٍ بعيدٍ من الماضي ورحلةٌ في أعماق جيل من الشعراء كتبوا بماء الذهب وخلّدوا سيرة نجاح لاتضاهى ورمز الأمسية التاسعة الشاعر الكبير زبن بن عمير شاعر النظم والمحاورة ليجاري ستة فرسان هم نجوم الأمسية التاسعة أبياته الشهيرة في الرثاء خلال عشرين دقيقة فقط في مجلس المجاراة وهم الشعراء : عبدالله بن بداح الجهمي، عبدالله الصلاخي الحارثي، بندر بن نومان المطيري، مشاري العبدلي، فلاح بن فراج القرقاح ومحمد المحلكم. والذين أثبتوا أن وصولهم لهذه المرحلة لم يكن وليد صدفة وإنما لما يملكون من قوة في الحضور والنظم تفاعل مع مجاراتهم الجميع ومنحتها لجنة التحكيم ماتستحق من توجيهٍ وثناء.
ولأن الأمسية لها قلبٌ يترقب نبضه الحضور والمشاهدين وهي قصيدة المشاركة الرئيسية فقد كانت ذات حضور بديع بهيّ يحمل كل شيء في الشعر جمالاً ووصفًا وموضوعًا وحبكةً. تناوب عليها فرسان الأمسية وصنعوا ليلة ساحرة مليئة بالشعر فنّدت لجنة التحكيم أبياتهم وقدمتها كدرس توجيهي ومعنوي للفرسان ولمن سيكمل حتى آخر منعطفات سباق الراية.
لتأتي لحظة الأعصاب التي تحبس الإحساس بأي شيء حولك وترقب المصير بين إكمال الرحلة أو الخروج لتأتي النتيجة المزدوجه من تصويت الجمهور ودرجة لجنة التحكيم التي نقلت الفرسان الأربعة من أصل ستة إلى الحلقة الختامية وتحل النتيجة كبشائر المطر للشعراء : محمد المحلكم، عبدالله الصلاخي الحارثي، مشاري العبدلي وعبدالله بن بداح الجهمي
ليكون الموعد عند راية الشعر حيث آخر اللحظات التي تنصف فارس الراية على رحلته الشاقة نحوها.
خطوة متبقية قبل إسدال الستار على أقوى البرامج الشعرية التنافسية ورحلة امتدت لأمسياتٍ عديدةٍ كان نجمها الجمهور والشعراء المشاركين وكان لكل ثلاثاء نكهةٌ خاصة مليئةٌ بالشعر والحب والجمال.
نلتقي في منعطفنا الأخير القادم والشعر باقٍ ومازال له أثره وسموه وتجلي معانيه وعلى دروب الخير نلتقي في ختام راية تنتظر فارسها.

No comment