ليلةٌ ممزوجةٌ برائحة المطر والغيم يتنفّس الشعر هطولاً بقوافي العذوبة وصدق الأحاسيس أسدل الستار على خامس أمسيات شاعر الراية والتي تعد آخر أمسيةٍ في المرحلة الثانية من السباق نحو الراية، استُهِلّت ترحيبًا من مقدمي البرنامج بضيوف الأمسية والجمهور الحاضر بمسرح الدرعية ومن خلف الشاشات لتكون البداية مشهداً والمشهد قصة سجال شعريّ مخصص لمتابعي البرنامج ومتذوقي الشعر وناظميه كما تم الإعلان عن الرابحين لمشهد الأمسية الرابعة وفتح المجال للمشاركة في مشهد الأمسية الخامسة.
ليستعرض فريق الإعداد تقريرهم المعتاد لأحداث الأمسية الرابعة وأبرز محطاتها والاهم كان بتأهل الشاعرين ناصر الحمزاوي وناصر بن هندي ليأتي طوق النجاة من جمهور الشاعر عمر الوهيطي المطيري لينقله للمرحلة التالية والتي تتطلب جهداً أكبر وقصيدة مختلفة تبعده عن ضغوطات التصويت ولحظات الترقب.
وفي لحظة ارتجال ابيات المجاراة يقف فرسان الأمسية الخامسة بذات الطموح والشغف وهم: عبدالله فرحان، محمد بن فضاء، ميزر الجعيثن الشمري، نايف محيا العزيزي، فهد منصور العازمي و فلاح بن فراج القرقاح لمجاراة أبيات رمز الأمسية الخامسة الشاعر الكبير سعيد بن ناصر آل مساعد الذي تم تقديمه في تقرير مقتضب يحكي سيرته وأثره لتتعانق مجاراتهم لقصيدته عناق الماضي بالحاضر مشكِّلةً جسراً يعبر بنا إلى ذائقة مترفة بالشعر والمعنى والغرض.
ليعود السجال الشعري شعلةٌ توقد المسرح بقصائد المشاركة التي قُدِّمت من فرسان الأمسية تنوعًا وقوةً في الحضور والأداء زاد من بريقها جمهور الشعر بالمسرح وتفاعل المحبّين على وسائل التواصل الاجتماعي وزاد على جمال المشاركات جمال اللجنة في تفنيدها للقصائد ودعم الشعراء توجيهًا ونُصْحًا.
لتحين لحظة اليقين وقطف ثمار الجهد في أجواء الترقّب المعتادة بين شعراء يأملون العبور وجمهور يريد لفارسه القمة ولاغيرها وبينهما كانت لجنة التحكيم التي هي أملهم وقرارها تذكرة العبور الآمنة وقد نالها الشاعر عبدالله بن فرحان العنزي لحصده نقاطًا أعلى في تقييمهم ليجد الدكتور صالح الشادي نفسه محاطًا بظل الكرت الذهبي المتبقي ليمنحه للشاعر فلاح بن فراج القرقاح ليبقى الجمهور هو مصدر العبور لآخر شاعر في المرحلة الثانبة من المسابقة ليُكمل عقد الخمسة عشر فارساً لإكمال الرحلة نحو راية الشعر.
ختام مرحلةٍ ثانية تجسّد فيها الإبداع على هيئة مطرٍ وقافية فاجتمع فيها كل شيء جمالاً وحضوراً وشعراً والأهم من ذلك كلّه أننا مازلنا مع الشعر ومازال له في قلوبنا مكانًا وفي أيامنا بقيّة، مرحلةٌ أخرى قادمة لنا فيها مع الشعر حكايةٌ تتجدّد.

No comment